أما الزرقاني فقال: من قال إنَّه حديث منقطع أو ضعيف فلا يلتفت إليه، فهو متصل، غير أنَّ فيه راوياً مبهماً.
* مفردات الحديث:
- زيْتاً: هو دهن الزيتون، ويطلق على دهن غيره، ولكنه المراد هنا.
- استوجبته: استوجب الشي: استحقه وعدَّه واجباً، واستلزمه.
- أضرب على يد الرجل: قال في اللسان: وفي حديث ابن عمر: فأردتُ أن أضرب على يده: أي أعقد معه البيع؛ لأنَّ من عادة المتبايعين أن يضرب أحدهما يده في يد الآخر عند عقد البيع.
- حيث ابتعته: حيث اشتريته، و"حيث" ظرف مكان، فالمعنى: المكان الذي اشتريته فيه.
- حتى تحُوزَه: يقال: حاز الشيء يحوز حوزاً وحيازةً: جمعه وضمَّه إلى نفسه، والمعنى: حتى تحرزه وتضمه إليك بنقله إلى مكانك.
- رحلك: رحل الإنسان مسكنه وما يستصحبه من أثاثٍ ومتاعٍ، وفي الحديث: "إذا ابتلَّت النعال فالصلاة في الرحال" أي المساكن.
- السِّلع: بكسر السين وفتح اللام، جمع سلعة، هو المتاع المبيع، والسلعة يطلق على جميع الأمتعة.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - يدل الحديث على أنَّه لا يصح من المشتري أن يبيع ما اشتراه قبل أن يقبضه ويحوزه إلى مكانه.
2 - تقدم أنَّ المشهور من مذهب الإمام أحمد أنَّ هذا الحكم خاص بالمبيع الذي يحتاج إلى حق توفية، وهو المكيل والموزون والمعدود والمزروع، أما ما لا يحتاج إلى حق استيفاء من المبيعات فيصح التصرف فيها قبل قبضها، على المشهور من مذهب الحنابلة.