تهذيب اللغه (صفحة 4597)

قلت: وَاحِدَة (الوَنى) : وناة، لَا: وَنِيّة.

ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الوَنِيّة: الدُّرّة؛ قَالَ أَوْس بن حَجَر:

فحطَّت كَمَا حَطَّت وَنِيّة تاجِرٍ

وَهَى نَظْمُها فارْفَضّ مِنْهَا الطَّوائِفُ

عَمْرو، عَن أَبِيه، هِيَ الوَنِيّة والوَناة، للدُّرّة.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سُمِّيت: وَنِيّة، لثَقبها.

وَقَالَ غَيره: جَارِيَة وَنَاة، كَأَنَّهَا الدُّرّة.

والوَناة: الَّتِي فِيهَا فُتور لِنَعْمتها.

نوى: اللَّيْث: النَّوَى: التَّحوُّل مِن دارٍ إِلَى دارٍ غَيرهَا، كَمَا تَنْتوي الأعرابُ فِي بادِيَتها.

وانْتَوى القومُ، إِذا انتقلوا من بَلدٍ إِلَى بَلد.

والنِّيّة، والنَّوى، وَاحِد.

والعربُ تؤّنث: النَّوى، وأَنْشد:

عَدَتْه نِيَّةٌ عَنْهَا قَذُوفُ

قَالَ الطِّرمّاح:

آذَن النَّاوِي بِبَيْنُونة

ظَلْت مِنْهَا كصَرِيع المُدَام

النَّاوِي: الَّذِي أَزْمع على التحوّل. والنَّوى: البُعد. والنَّوى: النِّيَّة.

وَهِي: النِّيَة، مُخفَّفة، وَمَعْنَاهَا: القَصْد لبلد غير الْبَلَد الَّذِي أَنت فِيهِ مُقِيم.

وفلانٌ يَنْوي وَجه كَذَا، أَي يقْصده، من سَفر أَو عَمل.

والنَّوى: الوَجه الَّذِي يَقْصده.

وفلانٌ نَواك، وَنِيَّتك، ونَواتُك؛ قَالَ الشَّاعِر:

صَرَمَتْ أُمَيمةُ خُلَّتي وصِلاَتِي

ونَوتْ ولمّا تَنْتَوي كنَواتِي

ويُقال: لي فِي بني فلانٍ نَواة، ونِيّة، أَي حَاجَة.

وَقَالَ الفرّاء: نَواك اللَّهُ، بِمَعْنى: حَفِظك الله؛ وأَنْشد:

يَا عَمْرو أَحْسِن نَواكَ الله بالرَّشَد

واقْر السَّلامَ على الأَنقاء والثَّمَدِ

قَالَ: وَقَالَ أعرابيّ من بني سُليم لابْنٍ لَهُ سمّاه (إِبْرَاهِيم) : ناويتُ بِهِ إِبْرَاهِيم، أَي: قَصدْت قَصْده فتبرّكت باسمه.

وَفِي الحَدِيث: (نّية الرّجُل خيرٌ مِن عَمله) .

وَلَيْسَ هَذَا بمخالف لقَوْل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من نَوى حَسَنةً فَلم يَعْملها كُتِبت لَهُ حَسنة، ومَن عَملهَا كُتبت لَهُ عَشْراً) .

وَالْمعْنَى فِي قَوْله: (نِية الْمُؤمن خيرٌ من عمله) : أَنه يَنْوي الْإِيمَان مَا بَقِي، ويَنْوي الْعَمَل لله بِطَاعَتِهِ مَا بَقِي، وَإِنَّمَا يخلّده الله جلّ وعزّ بِهَذِهِ النيّة لَا بِعَمَلِهِ أَلا ترى أَنه إِذا آمن ونَوى الثَّبَات على الْإِيمَان وأَداء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015