تهذيب اللغه (صفحة 4443)

الْأَصْمَعِي: يُقال لَا تَبُلّك عِنْدِي بالّة وبَلاَلِ، أَي لَا يُصيبك منّي خَيرٌ وَلَا أنْفعك ولاأَصْدُقك.

وَيُقَال: لَا تُبَلّ عِنْدي لفلانٍ بالّة وبَلاَلٍ، مَصْرُوف عَن بالّة، أَي نَدًى وخَيْر؛ وَمِنْه قَول الشَّاعِر:

فَلَا وأَبيك يَابْنَ أبي عَقِيل

تَبُلَّك بعْدهَا فِينَا بَلاَلِ

وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (بُلُّوا أرْحَامكم وَلَو بالسَّلام) .

أَبُو عُبيد، عَن أبي عَمْرو وَغَيره: بَلَلتُ رَحمي أبُلّها بَلاًّ وبِلاَلاً، إِذا وصَلْتها ونَدَّيتها؛ وَقَالَ الْأَعْشَى:

إمّا لطَالب نِعْمةٍ تَمَّمْتها

ووصالِ رَحْمٍ قد بَرَدْت بِلاَلَها

قَالَ: والبَلِيل: الرّيح الْبَارِدَة مَعَ نَدًى.

أَبُو عَمْرو: البَلِيلة: الرِّيح المُمْغِرة، وَهِي الَّتِي تَمْزُجها المَغْرة، وَهِي المَطْرةُ الضَّعِيفة.

ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: البُلْبُلة: المَشْجرة، وَهِي الهَوْدج للحرائِر.

قَالَ: والبُلْبُل: العَنْدليب.

أَبُو عُبيد، عَن الْكسَائي: انْصَرف القومُ بِبَلَلتهم، أَي بحالٍ صالحةٍ وخَيْر.

وَمِنْه: بِلاَل الرَّحم.

وبَلَلْتُه: أَعطيته.

أَبُو عُبَيد: المُبِلُّ: الَّذِي يُعييك أَن يُتابعك على مَا تُريده؛ وَأنْشد:

أَبَلّ فَمَا يَزداد إلاّ حَماقةً

ونوْكاً وإنت كَانَت كثيرا مَخارِجه

قَالَ: وَقَالَ الأصمعيُّ: الأبلّ: الرجل الشَّديد الْخُصومة.

شَمر، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الأبَلُّ: الرَّجُل المَطُول الَّذِي يَمنع بالحَلِف مَا عِنْده من حُقوق النَّاس؛ وأَقرأَنا للمَرّار بن سعيد الْأَسدي:

ذَكَرْنا الدُّيونَ فجَادَلْتنا

جِدالَك فِي الدَّين بَلاًّ حَلُوفَا

الْأَصْمَعِي: أَبَلّ، إِذا امْتَنَع وغَلب.

قَالَ: وَإِذا كَانَ الرَّجُل حَلاَّفاً قيل: أبَلّ؛ وَقَالَ الشَّاعِر:

أَلا تَتَّقُون الله يَا آل عامِرٍ

وَهل يَتَّقِي الله الأَبَلُّ المُصَمِّمُ

وَيُقَال: مَا فِي سقائه بِلاَل، أَي مَاء.

وَمَا فِي الرّكيَّة بِلاَل.

وَيُقَال: اطْوِ السِّقاء على بُلُلَته، أَي اطْوه وَهُوَ نَديّ قبل أَن يتكَسَّر.

وَيُقَال: ألم أَطوك على بُلُلَتك وبَلّتك، أَي على مَا فِيك من عَيب كَمَا يُطْوى السِّقاء على عَيْبه؛ وأَنْشَدَ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015