القول في البيان عما في هذه الأخبار من الغريب فمن ذلك قول رفاعة: " فمدوا أعناقهم واشرأبوا، يعني بقوله: واشرأبوا: تشوفوا، وتطلعوا، وتأهبوا للاستماع والنظر، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " يؤتى بالموت يوم القيامة، فيوقف بين الجنة والنار،

الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ رِفَاعَةَ: " فَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ وَاشْرَأَبُّوا، يَعْنِي بِقَوْلِهِ: وَاشْرَأَبُّوا: تَشَوَّفُوا، وَتَطَلَّعُوا، وَتَأَهَّبُوا لِلِاسْتِمَاعِ وَالنَّظَرِ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُنَادَى: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ " وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ الْأَحْمَسِيِّ لِأَبِي ذَرٍّ: بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ: " ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، وَثَلَاثَةٌ يَشْنَأُهُمُ اللَّهُ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: يَشْنَأُهُمُ اللَّهُ: يُبْغِضُهُمْ " يُقَالُ مِنْهُ: " شَنِئَ فُلَانٌ فُلَانًا، فَهُوَ يَشْنَأُهُ شَنْأً وَشَنَاءَةً، وَشَنَآنًا، وَهُوَ لَهُ شَانِيءٌ، كَمَا قَالَ الْأَعْشَى:

[الْبَحْر السَّرِيع]

وَمِنْ شَانِيءٍ كَاسِفٍ بَالُهُ ... إِذَا مَا انْتَسَبْتُ لَهُ أَنْكَرَنْ

وَمِثْلُهُ: شَنِفْتُ لَهُ، فَأَنَا أَشْنَفُ لَهُ شَنَفًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015