وأمَّا الاعتراض الثَّاني: فقد حكى شيخنا أبو الحسن بن [الزَّاغُوني] (?) عن أصحابنا المنع، وإن سلَّمنا- على المشهور- قلنا: هذا عامٌ دخله التَّخصيص بالإجماع أو بدليلٍ.
أمَّا حجَّتهم:
31 - فروى أحمد: ثنا وكيع عن سفيان عن سِماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عبَّاس أنَّ امرأة من أزواج النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغتسلت من جنابةٍ فاغتسل النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أو توضَّأ- من فضلها (?).
32 - قال أحمد: وحدثنا عبد الرَّزَّاق ثنا سفيان الثَّوريُّ عن سِماك عن عكرمة عن ابن عبَّاس أنَّ امرأة من نساء النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استحمَّت من جنابةٍ فجاء النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتوضَّأ من فضلها، فقالت: إنِّي اغتسلتُ منه. فقال: "إنَّ الماء لا ينجِّسه شيءٌ" (?).
33 - قال أحمد: وثنا هاشم بن القاسم ثنا شَريك عن سِماك عن عكرمة عن ابن عبَّاس عن ميمونة زوج النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالت: أجنبت أنا ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاغتسلت من جفنةٍ ففضلت فضلةٌ فجاء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليغتسل منها، فقلت: إنِّي قد اغتسلتُ منها. فقال: "إنَّ الماء ليس عليه جنابة- أو: لا ينجِّسه شيءٌ -".
فاغتسل منه (?).
قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (?).