قال ابن مالك: (فصل: تبدل الهمزة السّاكنة بعد همزة متحرّكة متّصلة مدّة تجانس الحركة، فإن تحرّكتا والأولى لغير المضارعة أبدلت الثّانية ياء، إن كسرت مطلقا، أو فتحت بعد مكسور أو كانت موضع اللّام مطلقا، وواوا إن
فتحت بعد مفتوحة، أو مضمومة أو ضمّت مطلقا).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهن فعلت في طيئ، وهذا الذي، في: إياك، ولأنك، وإن فعلت فعلت، وأذا الذي؟ مستفهما (?)، ومثال إبدال العين من الهمزة قولهم في أن: عن (?)، وفي مؤتل: معتل (?)، وفي أمّا: عمّا، واعلم أن سيبويه لم يذكر إبدال العين من الهمزة؛ لأنه قليل (?)، ولهذا ناقش الشيخ المصنف في زعمه أنه كثير (?).
قال ناظر الجيش: هذا الفصل والذي بعده يتضمنان إبدال أحرف العلة من الهمزة أيضا، ويعبّر النحاة عن المذكور في هذين الفصلين: بتخفيف الهمزة ولا شك أن هذا الإبدال قسمان: واجب وجائز، فالواجب منه إنما يكون عند اجتماع همزتين في كلمة، والجائز هو الذي يكون في الهمزة إذا كانت مفردة أو مجتمعة مع أخرى لكن في كلمتين. وقد كان حق المصنف أن يقتصر على ذكر الواجب لما تقدّم، ولكن قد سبق لنا أنه إذا ذكر إبدالا واجبا من حرف، وكان ثم بدل جائز من ذلك الحرف ذكر ذلك الإبدال الجائز أيضا على سبيل الاستطراد وقصدا لاستيفاء الكلام على الإبدال من ذلك الحرف وجوبا وجوازا، واعلم أن المصنف قدم الكلام على -