. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأنه إن ذكر فيه شيء من الإبدال الجائز كان ذلك على سبيل الاستطراد، ولما ذكر المصنف في الفصول المتقدمة إبدال الهمزة الإبدال اللازم، ذكر فيها أنها قد تبدل في غير ذلك جوازا ثم استطرد استطرادا ثانيا، فذكر ما

تبدل من الهمزة جوازا أيضا.

ومثال إبدال الهمزة من الهاء قولهم: ماء، أصله: موه بدليل مياه، وهو إبدال شاذّ لكنّه مع شذوذه لازم (?)، ومنه أيضا قولهم: أل في: هل، يقولون: أل فعلت كذا؟ (?) يريدون: هل فعلت كذا؟ ومنه أيضا: آل، أصله أهل؛ فأبدلت الهاء همزة فقيل: أأل ثم أبدلت الهمزة ألفا فقيل: آل، ولم يجعل الألف بدلا من الهاء ابتداء؛ لأنه لم يثبت إبدال الألف من الهاء في غير هذا الموضع فيحمل هذا عليه، ويثبت إبدال الهمزة من الهاء في ماء، وليس أصل: آل أوّل، كما قال بعضهم (?)؛ لأنهم قالوا في تصغيره: أهيل لا أويل.

ومثال إبدالها من العين قولهم: أباب بحر في عباب بحر (?) والأصل: العين؛ لأن عبابا أكثر استعمالا من [6/ 148] أباب، قيل: ولم يجئ بدل الهمزة من العين في غير ذلك، ومن الناس من زعم أن الهمزة أصل وليست بدلا من شيء (?)، وأما إبدال الهاء والعين من الهمزة فكثير، ولكنّه موقوف على السماع فمثال إبدال الهاء من الهمزة قولهم: هرحت، وهنرت، وهثرت، وهردت، وهرقت، في: أرحت، وأنرت وأثرت، وأردت، وأرقت (?)، وقد قالوا في المضارع: يهريق، واسمي الفاعل والمفعول مهريق ومهراق، وكذلك باقيها وقالوا -

طور بواسطة نورين ميديا © 2015