أحد منهم من «فرق (?) » الله وعظمته ولما يرون من العجائب من الملائكة ومن حملة العرش، ومن أهل السموات ومن جهنم ومن خزنتها، فانقطعت أصواتهم عند ذلك، «وترتعد (?) » مفاصلهم فإذا علم الله ما أصاب أولياءه من الخوف، وبلغت القلوب الحناجر، فيقوم مناد عن يمين العرش، فينادي: «يَا عِبادِ، لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (?) » فيرفع عند ذلك الإنس والجن كلهم رءوسهم والمؤمنون والكفار لأنهم عباده كلهم، ثم ينادي في الثانية: «الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ (?) » فيرفع المؤمنون رءوسهم، وينكس أهل الأديان كلهم رءوسهم، والناس سكوت مقدار أربعين عاما فذلك قوله: «هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ، وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (?) » .

وقوله: « ... لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً (?) » وقال لا إله إلا الله: فذلك الصواب، وقوله: « ... وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً (?) » فلا يجيبهم الله ولا يكلمهم ولا يتكلمون هم مقدار أربعين سنة، يقول بعد ذلك لملك من الملائكة وهو جبريل- عليه السلام- ناد الرسل وابدأ «بالأمي (?) » قال فيقوم الملك فينادي عند ذلك، أين «النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ» ؟ (?) فنقول

طور بواسطة نورين ميديا © 2015