وجعلوا يقتسمونها بينهم «فأصاب مصعب وأبو الدوم سهمين (?) » ، ثم إن مصعب ذكر مقامه بين يدي رب العالمين، فخاف أن يحاسبه الله- تعالى- يوم القيامة، فقال: إن سهمي وسهم أخي هو لكم، فقال له عند ذلك أمية بن خلف:
ولم؟ قال: إني أخاف أن يحاسبني الله به. فقال له أمية بن خلف: هاته وأنا أحمل عنك هذا الوزر عند إلهك في الآخرة «وفشت تلك (?) » المقالة في قريش فى أمر مصعب [228 ب] فأنزل- الله تعالى-: «فَأَمَّا مَنْ طَغى» الثابت على الشرك، وآثر الحياة الدنيا على الآخرة، ولم يخف الله ولا حسابه فأكل الحرام، فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى - 39- ثم ذكر مصعب- قتل يوم أحد (?) - وأبا الدوم ابني عمير بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، فقال: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ يقول مقام ذلك اليوم بين يدي ربه وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى - 40- يقول قدر على معصيته فانتهى عنها مخافة حساب ذلك اليوم فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى - 41- نظيرها فى النجم (?) فخرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عند ذلك فقرأها عليهم، فقالوا:
متى هذا اليوم يا محمد؟ فأنزل الله- عز وجل- يَسْئَلُونَكَ يعني كفار مكة عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها- 42- فأجاب الله- عز وجل- النبي- صلى الله عليه وسلم- في النمل فقال: «قُلْ لا يعلم من فى السموات