قال الفراء وأبو عبيدة: هو المنتهى في الشدة (?)
قَمْطَرِيراً- 10- يعني إذا عرق الجبين فسال العرق بين عينيه من شدة الهول، فذلك قوله: «قمطريرا» فشكر الله أمرهم، فقال: فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ يعني يوم القيامة شر جهنم وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً- 11- نضرة في الوجوه «وسرورا» في القلوب، وذلك أن المسلم إذا خرج من قبره يوم القيامة نظر أمامه، فإذا هو بإنسان وجهه مثل الشمس يضحك طيب النفس وعليه ثياب «بيض (?)
» وعلى رأسه تاج فينظر إليه حتى يدنو منه، فيقول: سلام عليك- يا ولي الله.
فيقول: وعليك السلام من أنت يا عبد الله أنت ملك من الملائكة؟ فيقول:
لا، والله. فيقول: أنت نبي من الأنبياء؟ فيقول: لا والله، فيقول: أنت من المقربين؟ فيقول: لا والله. فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح أبشرك بالجنة، والنجاة من النار. فيقول له: يا عبد الله، الله أبعلم تبشرني؟
فيقول: نعم. فيقول: ما تريد مني؟ فيقول له: اركبني. فيقول: يا سبحان الله، ما ينبغي لمثلك أن يركب عليه. فيقول: بلى فإني طال ما ركبتك في دار الدنيا فإنى أسألك بوجه الله [220 ب] إلا ما ركبتني فيركبه فيقول: لا تخف أنا دليلك إلى الجنة «فيعم (?)
» ذلك الفرح في وجهه حتى يتلألأ، ويرى النور والسرور في قلبه، فذلك قوله: «وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً» وأما الكافر فإنه إذا