وذلك أن الوليد بن المغيرة قال: إن محمدا ساحر. فقال أبو جهل بن هشام: بل هو مجنون. فقال عقبة بن أبي معيط: بل هو شاعر. وقال النضر: كاهن وقال أبى: كذاب. فبرأه الله من قولهم فأقسم الله- تعالى- بالخلق «إِنَّهُ» (?) إن هذا القرآن لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ- 40- على الله يعني جبريل- عليه السلام- عن قول الله- تعالى- وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ لقول عتبة، وقول أبي جهل، قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ- 41- يعني قليلا ما تصدقون بالقرآن، يعني بالقليل أنهم لا يؤمنون، ثم قال: وَلا هو يعني القرآن بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ- 42- فتعتبرون فأكذبهم الله فقال: بل القرآن تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ- 43- وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا محمد شيئا منه بَعْضَ الْأَقاوِيلِ- 44- يعني من تلقاء نفسه ما لم نقل لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ- 45- يقول لانتقمنا منه بالحق كقوله: « ... تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ (?) ... »
يعني من قبل الحق، «بأنكم (?) » على الحق، ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ- 46- يعني عرق يكون في القلب وهو نياط القلب، وإذا انقطع مات صاحبه فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ- 47- ليس أحد منكم يحجز الرب- عز وجل- عن ذلك «وَإِنَّهُ» (?) وإن هذا القرآن لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ- 48- وَإِنَّا لَنَعْلَمُ يا أهل مكة أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ- 49- وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ