الأخلاق. ثم قال: وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ يعني في طاعة الله- تعالى- فيما نهى عنه النبي- صلى الله عليه وسلم- عن النوح «وشد (?) الشعر» وتمزيق الثياب، أو تخلو مع غريب في حضر، ولا تسافر فوق ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم ونحو ذلك. قالت هند: ما جلسنا في مجلسنا هذا، وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء فأقر النسوة بما أخذ عليهن النبي- صلى الله عليه وسلم-، فذلك قوله:
«فَبايِعْهُنَّ (?) » وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لما كان في الشرك رَحِيمٌ- 12- فيما بقي.
قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ يعني اليهود نزلت فِي عَبْد اللَّه بن أُبَيٍّ، «ومالك (?) » بن «دخشم (?) » كانت اليهود زينوا لهم ترك الإسلام فكان أناس من فقراء المسلمين يخبرون اليهود عن أخبار المسلمين «ليتواصلوا» (?) بذلك «فيصيبون (?) » من ثمارهم وطعامهم، فنهى الله- عز وجل- عن ذلك، ثم قال: قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ يعني اليهود كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ- 13- وذلك أن الكافر إذا دخل قبره أتاه ملك شديد الانتهار، فأجلسه ثم يسأله: من ربك؟ وما دينك؟ ومن رسولك؟