كانت وردة إلى الغبرة فشبه تلون السماء بتلون الورد من الخيل، وشبه الوردة في اختلاف ألوانها بالدهن لاختلاف ألوانه. ويقال كدهان الأديم يعني لونه (?) «فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ» (?) - 38- فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ يعنى عن عمله إِنْسٌ وَلا جَانٌّ- 39- لأن الرب- تعالى- قد أحصى عليه عمله فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ- 40-.
قوله: يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ بعد الحساب يعني بسواد الوجوه وزرقة الأعين فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ- 41- وذلك أن خزنة جهنم بعد الحساب يغلون أيديهم إلى أعناقهم، ثم يجمعون بين نواصيهم إلى أقدامهم من ظهورهم، ثم يدفعونهم في النار على وجوههم فإذا دنوا منها قالت لهم الخزنة:
«هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (?) » فى الدنيا. فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ- 42- قوله: هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ- 43- يعني الكافرين في الدنيا يَطُوفُونَ بَيْنَها يعني جهنم شواظا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ- 44- شواظا يعني بالحميم الماء الحار الذي قد انتهى غليانه «يعنى الذي غلى حتى انتهى حره (?) » لا يستريحون ساعة من غم يطاف عليهم في ألوان عذابهم، فذلك قوله: «ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ» من الزقوم والحميم يعني الشراب، «لَإِلَى الْجَحِيمِ (?) » ، فيذهب به