فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ- 36- يقول مطيعة لسليمان حيث أراد أن «تتوجه» (?) توجهت له وَسخرنا له الشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ- 37- كانوا يبنون له ما يشاء من البنيان وهو محاريب وتماثيل ويغوصون له في البحر فيستخرجون له اللؤلؤ، وكان سليمان أول من استخرج اللؤلؤ من البحر، قال: وَآخَرِينَ من مردة الشياطين، إضمار مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ- 38- يعني موثقين في الحديد هَذَا عَطاؤُنا فَامْنُنْ على من شئت من الشياطين فخل عنه أَوْ أَمْسِكْ يعني، وأحبس في العمل والوثاق من شئت منهم بِغَيْرِ حِسابٍ- 39- يعني بلا تبعة عليك في الآخرة فيمن تمن عليه فترسله، وفيمن تحبسه في العمل، ثم أخبر بمنزلة سليمان في الآخرة فقال تعالى-: وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى يعني لقربة وَحُسْنَ مَآبٍ- 40- يعني وحسن مرجع، وكان لسليمان ثلاثمائة امرأة حرة وسبعمائة سرية وكان لداود- عليه السلام- مائة امرأة حرة وتسعمائة سرية، «وكانت» (?) الأنبياء كلهم في الشدة غير داود وسليمان- عليهما السلام- وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ يعني إذ قال لربه: أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ يقول أصابنى الشيطان بِنُصْبٍ يعني مشقة في جسده وَعَذابٍ- 41- في ماله ارْكُضْ يعنى ادفع [119 ب] الأرض بِرِجْلِكَ بأرض الشام فنبعت عين من تحت قدمه فاغتسل فيها فخرج منها صحيحا ثم مشى أربعين خطوة فدفع برجله الأخرى فنعبت عين ماء أخرى،