في أبي الأشدين واسمه أسيد بن كلدة بن «خلف» (?) «الجمحي» (?) . وإنما كنى [110 أ] أبا الأشدين لشدة بطشه وفي «ركانة» (?) بن عبد يزيد بن هشام ابن عبد مناف يقول سل هؤلاء أهم أشد خلقا بعد موتهم لأنهم كفروا بالبعث أَمْ مَنْ خَلَقْنا يعني خلق السموات والأرض وما بينهما والمشارق، لأنهم يعلمون أن الله- جل وعز- خلق هذه الأشياء، ثم أخبر عن خلق الإنسان فقال- جل وعز-: إِنَّا خَلَقْناهُمْ يعني آدم مِنْ طِينٍ لازِبٍ- 11- يعني لازب بعضه في البعض فهذا أهون خلقا عند هذا المكذب بالبعث من خلق السموات والأرض وما بينهما والمشارق، ونزلت في أبى الأشدين أيضا «أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً» بعثا بعد الموت «أَمِ السَّماءُ بَناها» (?) ثم قال- جل وعز-:

بَلْ عَجِبْتَ يا محمد من القرآن حين أوحي إليك نظيرها في الرعد «وَإِنْ تَعْجَبْ» من القرآن: «فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ (?) ... » فاعجب من قولهم بتكذيبهم بالبعث، ثم قال- جل وعز- وَيَسْخَرُونَ- 12- يعني كفار مكة سخروا من النبي- صلى الله عليه وسلم- حين سمعوا منه القرآن، ثم قال: وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ- 13- وإذا وعظوا بالقرآن لا يتعظون وَإِذا رَأَوْا آيَةً يعني انشقاق القمر بمكة فصار نصفين يَسْتَسْخِرُونَ- 14- سخروا فقالوا هذا عمل السحرة، فذلك قوله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015