يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ يعني نضجه وبلاغه وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا على النبي- صلى الله عليه وسلم- في بيته فَإِذا طَعِمْتُمْ الطعام فَانْتَشِرُوا يعنى فقوموا من عنده وتفرقوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ وذلك أنهم كانوا يجلسون عند النبي- صلى الله عليه وسلم- قبل الطعام وبعد الطعام، وكان ذلك في بيت أم سلمة بنت أبي أمية أم المؤمنين، فيتحدثون عنده طويلا فكان ذلك يؤذيه ويستحيي أن يقول لهم قوموا وربما أخرج النبي- صلى الله عليه وسلم- وهم في بيته يتحدثون، فذلك قوله- عز وجل-: «وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ» إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ثم أمر الله- تبارك وتعالى- نبيه بالحجاب على نسائه، فنزل الخيار والتيمم في أمر عائشة (?) .

ونزل الحجاب في أمر زينب بنت جحش فأمر الله- تعالى- المؤمنين ألا يكلموا نساء النبي إلا من وراء حجاب، فذلك قوله: وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ من الريبة وَقُلُوبِهِنَّ وأطهر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015