فإن تركهن ما أمرهن به وارتكابهن ما نهاهن عنه من الرجس. فذلك قوله «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ» يا أَهْلَ الْبَيْتِ يعني نساء النبي- صلى الله عليه وسلم- لأنهن في بيته وَيُطَهِّرَكُمْ (?) من الإثم الذي ذكر- 33- فى هذه الآيات تَطْهِيراً- 33-.
حدّثنى أبي عن الْهُذَيْلِ فقال: قال مُقَاتِلُ بن سليمان: يعني به نساء النبي- صلى الله عليه وسلم- كلهن وليس معهن ذكر (?) .
وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ يعني القرآن وَالْحِكْمَةِ يعني أمره ونهيه في القرآن فوعظهن ليتفكرن. وامتن عليهن إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً- 34- يعني لطيف عليهن فنهاهن أن يخضعن بالقول خبيرا به.
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وذلك أن أم سلمة بنت أبي أمية أم المؤمنين ونسيبة بنت كعب (?) الأنصاري قلن ما شأن ربنا يذكر الرجال ولا يذكر النساء في شيء من كتابه نخشى ألا يكون فيهن خير، ولا لله فيهن حاجة، وقد تخلى عنهن فأنزل الله- تعالى- في قول أم سلمة ونسيبة بنت كعب «إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ» يعنى المخلصين بالتوحيد والمخلصات وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ