كعذاب الله في الآخرة، كقوله- عز وجل-: «يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ» (?) يعني يعذبون، ثم استأنف وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ [71 ب] على عدوك بمكة وغيرها، إذا كان للمؤمنين دولة لَيَقُولُنَّ المنافقون للمؤمنين إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ على عدوكم وإذا رأوا دولة للكافرين شكوا في إيمانهم أَوَلَيْسَ اللَّهُ يعني- عز وجل- أو ما الله «بِأَعْلَمَ» (?) بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ- 10- من الإيمان والنفاق وَلَيَعْلَمَنَّ «اللَّهُ» (?) يعني وليرين الله الَّذِينَ آمَنُوا يعني صدقوا عند البلاء والتمحيص وَلَيَعْلَمَنَّ يعني وليرين الْمُنافِقِينَ- 11- في إيمانهم فيشكوا عند البلاء والتمحيص وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني أبا سفيان لِلَّذِينَ آمَنُوا نزلت في عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وخباب بن الأرت- رضي الله عنهم- ختن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- على أخته أم جميل اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وذلك أن أبا سفيان بن حرب بن أمية قال لهؤلاء النفر: اتبعوا ملة آبائنا ونحن الكفلاء بكل تبعة من الله نصيبكم وأهل مكة علينا شهداء كفلاء، فذلك قوله- تعالى-: «وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ» ، يقول الله- عز وجل-: وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ

- 12- فيما يقولون (?) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ يعني وليحملن أوزارهم التي عملوا، وأوزارا مع أوزارهم لقولهم للمؤمنين «اتَّبِعُوا سَبِيلَنا» ، «مَعَ» يعني إلى أوزارهم التي عملوا لأنفسهم وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ- 13-

طور بواسطة نورين ميديا © 2015