القول في تأويل قوله تعالى: إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم يعني بذلك جل ثناؤه المنافقين الذين تقدم إلى نبيه صلى الله عليه وسلم فيهم أن لا يحزنه مسارعتهم إلى الكفر، فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: إن هؤلاء الذين ابتاعوا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرُوا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 177] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ أَنْ لَا يُحْزِنَهُ مُسَارَعَتُهُمْ إِلَى الْكُفْرِ، فَقَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ابْتَاعُوا الْكُفْرَ بِإِيمَانِهِمْ، فَارْتَدُّوا عَنْ إِيمَانِهِمْ بَعْدَ دُخُولِهِمْ فِيهِ، وَرَضُوا بِالْكُفْرِ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، عِوَضًا مِنَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015