القول في تأويل قوله تعالى: إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين يعني بذلك تعالى ذكره: إنما الذي قال لكم أيها المؤمنون: إن الناس قد جمعوا لكم، فخوفوكم بجموع عدوكم، ومسيرهم إليكم، من فعل الشيطان، ألقاه على أفواه من قال

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 175] يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّمَا الَّذِي قَالَ لَكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ، فَخَوَّفُوكُمْ بِجُمُوعِ عَدُوِّكُمْ، وَمَسِيرِهِمْ إِلَيْكُمْ، مِنْ فِعْلِ الشَّيْطَانِ، أَلْقَاهُ عَلَى أَفْوَاهِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ لَكُمْ، يُخَوِّفُكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ مِنْ قُرَيْشٍ، لَتَرْهَبُوهُمْ، وَتَجْبُنُوا عَنْهُمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015