حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ} [آل عمران: 163] يَقُولُ: «لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ» وَقِيلَ قَوْلُهُ: {هُمْ دَرَجَاتٌ} [آل عمران: 163] كَقَوْلِ الْقَائِلِ: هُمْ طَبَقَاتٌ، كَمَا قَالَ ابْنُ هَرِمَةَ:
[البحر الوافر]
إِنْ حُمَّ الْمَنُونُ يَكُونُ قَوْمٌ ... لِرَيْبِ الدَّهْرِ أَمْ دَرَجَ السُّيُولِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 96] فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَاللَّهُ ذُو عِلْمٍ بِمَا يَعْمَلُ أَهْلُ طَاعَتِهِ وَمَعْصِيَتِهِ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِهِمْ شَيْءٌ، يُحْصِي عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا أَعْمَالَهُمْ، حَتَّى تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مِنْهُمْ جَزَاءَ مَا كَسَبَتْ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ