القول في تأويل قوله تعالى: ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون يعني بذلك جل ثناؤه: ثم توفى كل نفس ثم تعطى كل نفس جزاء ما كسبت بكسبها وافيا غير منقوص ما استحقه واستوجبه من ذلك: وهم لا يظلمون يقول: لا يفعل بهم إلا الذي ينبغي أن يفعل بهم من غير أن

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ تَوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا -[208]- يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: {ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ} [البقرة: 281] ثُمَّ تُعْطَى كُلُّ نَفْسٍ جَزَاءَ مَا كَسَبَتْ بِكَسْبِهَا وَافِيًا غَيْرَ مَنْقُوصٍ مَا اسْتَحَقَّهُ وَاسْتَوْجَبَهُ مِنْ ذَلِكَ: {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281] يَقُولُ: لَا يُفْعَلُ بِهِمْ إِلَّا الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَلَ بِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَيْهِمْ، فَيُنْقَصُوا عَمَّا اسْتَحَقُّوهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015