القول في تأويل قوله تعالى: ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون يعني بذلك جل ثناؤه: ولئن متم أو قتلتم أيها المؤمنون، فإن إلى الله مرجعكم ومحشركم، فيجازيكم بأعمالكم، فآثروا ما يقربكم من الله، ويوجب لكم رضاه، ويقربكم من الجنة، من الجهاد في سبيل الله

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ} [آل عمران: 158] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، فَإِنَّ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعَكُمْ وَمَحْشَرَكُمْ، فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، فَآثِرُوا مَا يُقَرِّبُكُمْ مِنَ اللَّهِ، وَيُوجِبُ لَكُمْ رِضَاهُ، -[184]- وَيُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ عَلَى الرُّكُونِ إِلَى الدُّنْيَا، وَمَا تَجْمَعُونَ فِيهَا مِنْ حُطَامِهَا الَّذِي هُوَ غَيْرُ بَاقٍ لَكُمْ، بَلْ هُوَ زَائِلٌ عَنْكُمْ، وَعَلَى تَرْكِ طَاعَةِ اللَّهِ وَالْجِهَادِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُبْعِدُكُمْ عَنْ رَبِّكُمْ، وَيُوجِبُ لَكُمْ سَخَطَهُ، وَيُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015