القول في تأويل قوله تعالى: الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين يعني جل ثناؤه بقوله: الذين ينفقون في السراء والضراء أعدت الجنة التي عرضها السماوات والأرض للمتقين، وهم المنفقون أموالهم في سبيل الله، إما

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134]-[57]- يَعْنِي جَلَّ ثناؤُهُ بِقَوْلِهِ: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ} [آل عمران: 134] أُعِدَّتِ الْجَنَّةُ الَّتِي عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ لِلْمُتَّقِينَ، وَهُمُ الْمُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِمَّا فِي صَرْفِهِ عَلَى مُحْتَاجٍ، وَإِمَّا فِي تَقْوِيَةِ مُضْعَفٍ عَلَى النُّهُوضِ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: {فِي السَّرَّاءِ} [آل عمران: 134] فَإِنَّهُ يَعْنِي: فِي حَالِ السُّرُورِ بِكَثْرَةِ الْمَالِ، وَرَخَاءِ الْعَيْشِ، وَالسَّرَّاءُ: مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِهِمْ سَرَّنِي هَذَا الْأَمْرُ مَسَرَّةً وَسُرُورًا؛ وَالضَّرَّاءُ: مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: قَدْ ضُرَّ فُلَانٌ فَهُوَ يُضَرُّ إِذَا أَصَابَهُ الضُّرُّ، وَذَلِكَ إِذَا أَصَابَهُ الضِّيقُ وَالْجَهْدُ فِي عَيْشِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015