القول في تأويل قوله تعالى: ثم عرضهم على الملائكة قال أبو جعفر: قد تقدم ذكرنا التأويل الذي هو أولى بالآية على قراءتنا ورسم مصحفنا، وأن قوله: ثم عرضهم بالدلالة على بني آدم والملائكة أولى منه بالدلالة على أجناس الخلق كلها، وإن كان غير فاسد أن يكون دالا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ} [البقرة: 31] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا التَّأْوِيلَ الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالْآيَةِ عَلَى قِرَاءَتِنَا وَرَسْمِ مُصْحَفِنَا، وَأَنَّ قَوْلَهُ: {ثُمَّ عَرَضَهُمْ} [البقرة: 31] بِالدَّلَالَةِ عَلَى بَنِي آدَمَ وَالْمَلَائِكَةِ أَوْلَى مِنْهُ بِالدَّلَالَةِ عَلَى أَجْنَاسِ الْخَلْقِ كُلِّهَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ فَاسِدٌ أَنْ يَكُونَ دَالًّا عَلَى -[520]- جَمِيعِ أَصْنَافِ الْأُمَمِ لِلْعِلَلِ الَّتِي وَصَفْنَا. وَيَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {ثُمَّ عَرَضَهُمْ} [البقرة: 31] ثُمَّ عَرَضَ أَهْلَ الْأَسْمَاءِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ} [البقرة: 31] نَحْوَ اخْتِلَافِهِمْ فِي قَوْلِهِ: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [البقرة: 31] وَسَأَذْكُرُ قَوْلَ مَنِ انْتَهَى إِلَيْنَا عَنْهُ فِيهِ قَوْلٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015