القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يعني بذلك جل ثناؤه: يا معشر من صدق الله ورسوله اتقوا الله خافوا الله وراقبوه بطاعته، واجتناب معاصيه حق تقاته حق خوفه، وهو أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]-[637]- يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: يَا مَعْشَرَ مَنْ صَدَقَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ {اتَّقُوا اللَّهَ} [البقرة: 278] خَافُوا اللَّهَ وَرَاقِبُوهُ بِطَاعَتِهِ، وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ {حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: 102] حَقَّ خَوْفِهِ، وَهُوَ أَنْ يُطَاعَ فَلَا يَعْصَى، وَيُشْكَرَ فَلَا يُكْفَرَ، وَيُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى. {وَلَا تَمُوتُنَّ} [آل عمران: 102] أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، {إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132] لِرَبِّكُمْ مُذْعِنُونَ لَهُ بِالطَّاعَةِ، مُخْلِصُونَ لَهُ الْأُلُوهِيَّةَ وَالْعِبَادَةَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015