كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ} [آل عمران: 101] الْآيَةَ، " عِلْمَانِ بِيِّنَانِ: وُجْدَانُ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكِتَابُ اللَّهِ؛ فَأَمَّا نَبِيُّ اللَّهِ فَمَضَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وَأَمَّا كِتَابُ اللَّهِ، فَأَبْقَاهُ اللَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً فِيهِ حَلَالُهُ وَحَرَامُهُ، وَطَاعَتُهُ وَمَعْصِيَتُهُ " وَأَمَّا قَوْلُهُ: {مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [آل عمران: 101] فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَمَنْ يَتَعَلَّقْ بِأَسْبَابِ اللَّهِ، وَيَتَمَسَّكْ بِدِينِهِ وَطَاعَتِهِ، {فَقَدْ هُدِيَ} [آل عمران: 101] يَقُولُ: فَقَدْ وُفِّقَ لِطَرِيقٍ وَاضِحٍ وَمَحَجَّةٍ مُسْتَقِيمَةٍ غَيْرِ مُعْوَجَّةٍ، فَيَسْتَقِيمُ بِهِ إِلَى رِضَا اللَّهِ وَإِلَى النَّجَاةِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَالْفَوْزِ بِجَنَّتِهِ