ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْبَيْتَ، هَبَطَ -[593]- مَعَ آدَمَ حِينَ هَبَطَ، قَالَ: أُهْبِطُ مَعَكَ بَيْتِي يُطَافُ حَوْلَهُ كَمَا يُطَافُ حَوْلَ عَرْشِي، فَطَافَ حَوْلَهُ آدَمُ وَمَنْ كَانَ بَعْدَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى إِذَا كَانَ زَمَنُ الطُّوفَانِ، زَمَنُ أَغْرَقَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ رَفَعَهُ اللَّهُ وَطَهَّرَهُ مِنْ أَنْ يُصِيبَهُ عُقُوبَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَصَارَ مَعْمُورًا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ تَتَبَّعَ مِنْهُ أَثَرًا بَعْدَ ذَلِكَ، فَبَنَاهُ عَلَى أَسَاسٍ قَدِيمٍ كَانَ قَبْلَهُ " وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ: مَا قَالَ جَلَّ ثناؤُهُ فِيهِ: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ مُبَارَكٍ وَهُدًى وُضِعَ لِلنَّاسٍ لَلَّذِي بِبَكَّةَ. وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ أَيْ لِعُبَادَةِ اللَّهِ فِيهِ مُبَارَكًا وَهُدًى، يَعْنِي بِذَلِكَ وَمَآبًا لِنُسُكِ النَّاسِكِينَ وَطَوَافِ الطَّائِفِينَ، تَعْظِيمًا لِلَّهِ وَإِجْلَالًا لَهُ؛ لَلَّذِي بِبَكَّةَ؛ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ