القول في تأويل قوله تعالى: ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين يعني بذلك جل ثناؤه: ومن يطلب دينا غير دين الإسلام ليدين به، فلن يقبل الله منه وهو في الآخرة من الخاسرين، يقول: من الباخسين أنفسهم حظوظها من رحمة الله عز وجل

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: وَمَنْ يَطْلُبْ دِينًا غَيْرَ دِينِ الْإِسْلَامِ لِيَدِينَ بِهِ، فَلَنْ يَقْبَلَ اللَّهُ مِنْهُ {وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] ، يَقُولُ: مِنَ الْبَاخِسِينَ أَنْفُسَهُمْ حُظُوظَهَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَذُكِرَ أَنَّ أَهْلَ كُلِّ مِلَّةٍ ادَّعَوْا أَنَّهُمْ هُمُ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ بِالْحَجِّ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ؛ لِأَنَّ مِنْ سُنَّةِ الْإِسْلَامِ الْحَجُّ، فَامْتَنَعُوا، فَأَدْحَضَ اللَّهُ بِذَلِكَ حُجَّتَهُمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015