القول في تأويل قوله تعالى: ونقدس لك قال أبو جعفر: والتقديس هو التطهير والتعظيم؛ ومنه قولهم: سبوح قدوس، يعني بقولهم سبوح: تنزيه لله؛ وبقولهم قدوس: طهارة له وتعظيم؛ ولذلك قيل للأرض: أرض مقدسة، يعني بذلك المطهرة. فمعنى قول الملائكة إذا ونحن نسبح

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَنُقَدِّسُ لَكَ} [البقرة: 30] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالتَّقْدِيسُ هُوَ التَّطْهِيرُ وَالتَّعْظِيمُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، يَعْنِي بِقَوْلِهِمْ سُبُّوحٌ: تَنْزِيهٌ لِلَّهِ؛ وَبِقَوْلِهِمْ قُدُّوسٌ: طَهَارَةٌ لَهُ وَتَعْظِيمٌ؛ وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْأَرْضِ: أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ، يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُطَهَّرَةَ. فَمَعْنَى قَوْلِ الْمَلَائِكَةِ إِذًا {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} [البقرة: 30] نُنَزِّهُكَ وَنُبَرِّئُكَ مِمَّا يُضِيفُهُ إِلَيْكَ أَهْلُ الشِّرْكِ بِكَ، وَنُصَلِّي لَكَ. وَنُقَدِّسُ لَكَ: نَنْسُبُكَ إِلَى مَا هُوَ مِنْ صِفَاتِكَ مِنَ الطَّهَارَةِ مِنَ الْأَدْنَاسِ وَمَا أَضَافَ إِلَيْكَ أَهْلُ الْكُفْرِ بِكَ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ تَقْدِيسَ الْمَلَائِكَةِ لِرَبِّهَا صَلَاتُهَا لَهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015