القول في تأويل قوله تعالى: ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون اختلفت القراء في قراءة قوله: ولا يأمركم، فقرأته عامة قراء الحجاز والمدينة: (ولا يأمركم) على وجه الابتداء من الله بالخبر عن النبي صلى الله

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 80] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {وَلَا يَأْمُرَكُمْ} [آل عمران: 80] ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْحِجَازِ وَالْمَدِينَةِ: (وَلَا يَأْمُرُكُمْ) عَلَى وَجْهِ الِابْتِدَاءِ مِنَ اللَّهِ بِالْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَأْمُرُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا، وَاسْتُشْهِدَ قَارِئُو ذَلِكَ كَذَلِكَ بِقِرَاءَةٍ ذَكَرُوهَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا وَهِيَ: «وَلَنْ يَأْمُرَكُمْ» فَاسْتَدَلُّوا بِدُخُولِ لَنْ عَلَى انْقِطَاعِ الْكَلَامِ عَمَّا قَبْلَهُ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015