القول في تأويل قوله تعالى: ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال أبو جعفر: أما قوله: ونحن نسبح بحمدك فإنه يعني: إنا نعظمك بالحمد لك والشكر، كما قال جل ثناؤه: فسبح بحمد ربك وكما قال: والملائكة يسبحون بحمد ربهم وكل ذكر لله عند العرب فتسبيح وصلاة، يقول الرجل

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} [البقرة: 30] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَمَّا قَوْلُهُ: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} [البقرة: 30] فَإِنَّهُ يَعْنِي: إِنَّا نُعَظِّمُكَ بِالْحَمْدِ لَكَ وَالشُّكْرِ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} [الحجر: 98] وَكَمَا قَالَ: {وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [الشورى: 5] وَكُلُّ ذِكْرٌ لِلَّهِ عِنْدَ الْعَرَبِ فَتَسْبِيحٌ وَصَلَاةٌ، يَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: قَضَيْتُ سُبْحَتِي مِنَ الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ. وَقَدْ قِيلَ إِنَّ التَّسْبِيحَ صَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015