القول في تأويل قوله تعالى: ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون يعني بذلك جل ثناؤه: إن القائلين منهم ليس علينا في أموال الأميين من العرب حرج أن نختانهم إياه، يقولون بقيلهم: إن الله أحل لنا ذلك، فلا حرج علينا في خيانتهم إياه، وترك قضائهم الكذب على الله

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 75] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: إِنَّ الْقَائِلِينَ مِنْهُمْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي أَمْوَالِ الْأُمِّيِّينَ مِنَ الْعَرَبِ حَرَجٌ أَنْ نَخْتَانَهُمْ إِيَّاهُ، يَقُولُونَ بِقِيلِهِمْ: إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ لَنَا ذَلِكَ، فَلَا حَرَجَ عَلَيْنَا فِي خِيَانَتِهِمْ إِيَّاهُ، وَتَرْكِ قَضَائِهِمْ الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ عَامِدِينَ الْإِثْمَ بِقِيلِ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ أَنَّهُ أَحَلَّ ذَلِكَ لَهُمْ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 75]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015