القول في تأويل قوله تعالى: الحق من ربك فلا تكن من الممترين يعني بذلك جل ثناؤه: الذي أنبأتك به من خبر عيسى، وأن مثله كمثل آدم خلقه من تراب، ثم قال له ربه: كن، هو الحق من ربك، يقول: هو الخبر الذي هو من عند ربك؛ فلا تكن من الممترين يعني: فلا تكن

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [آل عمران: 60]-[464]- يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: الَّذِي أَنْبَأْتُكَ بِهِ مِنْ خَبَرِ عِيسَى، وَأَنَّ مَثَلَهُ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: كُنْ، هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ، يَقُولُ: هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي هُوَ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ؛ {فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [آل عمران: 60] يَعْنِي: فَلَا تَكُنْ مِنَ الشَّاكِّينَ فِي أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015