القول في تأويل قوله تعالى: فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم يعني بذلك: وجئتكم بآية من ربكم، تعلمون بها يقينا صدقي فيما أقول، فاتقوا الله يا معشر بني إسرائيل فيما أمركم به ونهاكم عنه في كتابه الذي أنزله على موسى فأوفوا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ -[434]- فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} [آل عمران: 51] يَعْنِي بِذَلِكَ: وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، تَعْلَمُونَ بِهَا يَقِينًا صِدْقِي فِيمَا أَقُولُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا مَعْشَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ فِي كِتَابِهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى فَأَوْفُوا بِعَهْدِهِ الَّذِي عَاهَدْتُمُوهُ فِيهِ، وَأَطِيعُونِ فِيمَا دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ مِنْ تَصْدِيقِي فِيمَا أَرْسَلَنِي بِهِ إِلَيْكُمْ، رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ، فَإِنَّهُ بِذَلِكَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ، وَبِإِحْلَالِ بَعْضِ مَا كَانَ مُحَرَّمًا عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِكُمْ، وَذَلِكَ هُوَ الطَّرِيقُ الْقَوِيمُ، وَالْهُدَى الْمَتِينُ الَّذِي لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015