القول في تأويل قوله تعالى: إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين يعني بقوله جل ثناؤه: إذ قالت الملائكة وما كنت لديهم إذ يختصمون، وما كنت لديهم أيضا إذ قالت الملائكة يا مريم إن

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} [آل عمران: 45] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثناؤُهُ: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ} [آل عمران: 45] وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ، وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ أَيْضًا {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ} [آل عمران: 45] ، وَالتَّبْشِيرُ إِخْبَارُ الْمَرْءِ بِمَا يَسُرُّهُ مِنْ خَبَرٍ، وَقَوْلُهُ: {بِكَلِمَةٍ مِنْهُ} [آل عمران: 45] يَعْنِي: بِرِسَالَةٍ مِنَ اللَّهِ، وَخَبَرٍ مِنْ عِنْدِهِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ أَلْقَى فُلَانٌ إِلَيَّ كَلِمَةً سَرَّنِي بِهَا، بِمَعْنَى: أَخْبَرَنِي خَبَرًا فَرِحْتُ بِهِ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثناؤُهُ: {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ} [النساء: 171] يَعْنِي بُشْرَى اللَّهِ مَرْيَمَ بِعِيسَى أَلْقَاهَا إِلَيْهَا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015