القول في تأويل قوله تعالى: قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك يفعل الله ما يشاء يعني أن زكريا قال إذ نادته الملائكة: أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر يعني

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} يَعْنِي أَنَّ زَكَرِيَّا قَالَ إِذْ نَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكُ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران: 39] {أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ} [آل عمران: 40] يَعْنِي: مَنْ بَلَغَ مِنَ السِّنِّ مَا بَلَغْتُ لَمْ يُولَدْ لَهُ؛ {وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} [آل عمران: 40] وَالْعَاقِرُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي لَا تَلِدُ، يُقَالُ مِنْهُ: امْرَأَةٌ عَاقِرٌ، وَرَجُلٌ عَاقِرٌ كَمَا قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ:

[البحر الطويل]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015