القول في تأويل قوله تعالى: مصدقا بكلمة من الله يعني بقوله جل ثناؤه: أن الله يبشرك يا زكريا بيحيى ابنا لك مصدقا بكلمة من الله يعني بعيسى ابن مريم، ونصب قوله " مصدقا " على القطع من يحيى؛ لأن " مصدقا " نعت له وهو نكرة، و " يحيى " غير نكرة. وبنحو ما

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ} [آل عمران: 39] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثناؤُهُ: أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ يَا زَكَرِيَّا بِيَحْيَى ابْنًا لَكَ {مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ} [آل عمران: 39] يَعْنِي بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَنُصِبَ قَوْلُهُ «مُصَدِّقًا» عَلَى الْقَطْعِ مِنْ يَحْيَى؛ لِأَنَّ «مُصَدِّقًا» نَعْتٌ لَهُ وَهُوَ نَكِرَةٌ، وَ «يَحْيَى» غَيْرُ نَكِرَةٍ. وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015