القول في تأويل قوله تعالى: قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب يعني بذلك جل ثناؤه: قال زكريا يا مريم: أنى لك هذا؟ من أي وجه لك هذا الذي أرى عندك من الرزق، قالت مريم مجيبة له: هو من عند الله، تعني أن الله هو

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 37] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: قَالَ زَكَرِيَّا يَا مَرْيَمُ: أَنَّى لَكِ هَذَا؟ مِنْ -[359]- أَيْ وَجْهٍ لَكُ هَذَا الَّذِي أَرَى عِنْدَكَ مِنَ الرِّزْقِ، قَالَتْ مَرْيَمَ مُجِيبَةً لَهُ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، تَعْنِي أَنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي رَزَقَهَا ذَلِكَ فَسَاقَهُ إِلَيْهَا وَأَعْطَاهَا، وَإِنَّمَا كَانَ زَكَرِيَّا يَقُولُ ذَلِكَ لَهَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015