القول في تأويل قوله تعالى: ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم يعني بذلك أن الله اصطفى آل إبراهيم وآل عمران ذرية بعضها من بعض فالذرية منصوبة على القطع من آل إبراهيم وآل عمران؛ لأن " الذرية " نكرة، و " آل عمران " معرفة، ولو قيل نصبت على تكرير الاصطفاء

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [آل عمران: 34] يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران: 34] فَالذُّرِيَّةُ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْقَطْعِ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ عِمْرَانَ؛ لِأَنَّ «الذُّرِّيَّةَ» نَكِرَةٌ، وَ «آلَ عِمْرَانَ» مُعَرَّفَةٌ، وَلَوْ قِيلَ نُصِبَتْ عَلَى تَكْرِيرِ الِاصْطِفَاءِ لَكَانَ صَوَابًا؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015