القول في تأويل قوله تعالى: وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا يعني بذلك جل ثناؤه: وقل يا محمد للذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى، والأميين الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب: أأسلمتم؟ يقول: قل لهم: هل أفردتم التوحيد،

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا} [آل عمران: 20] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَالْأُمِّيِّينَ الَّذِينَ لَا كِتَابَ لَهُمْ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ: أَأَسْلَمْتُمْ؟ يَقُولُ: قُلْ لَهُمْ: هَلْ أَفْرَدْتُمُ التَّوْحِيدَ، وَأَخْلَصْتُمُ الْعِبَادَةَ وَالْأُلُوهَةَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ دُونَ سَائِرِ الْأَنْدَادِ وَالْأَشْرَاكِ الَّتِي تُشْرِكُونَهَا مَعَهُ فِي عِبَادَتِكُمْ إِيَّاهُمْ، وَإِقْرَارِكُمْ بِرُبُوبِيَّتِهِمْ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا رَبَّ غَيْرُهُ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015