القول في تأويل قوله تعالى: إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب ومعنى الدين في هذا الموضع الطاعة والذلة من قول الشاعر: ويوم الحزن إذ حشدت معد وكان الناس إلا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [آل عمران: 19] وَمَعْنَى الدِّينِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الطَّاعَةُ وَالذِّلَّةُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ:

[البحر الوافر]

وَيَوْمُ الْحَزْنِ إِذْ حَشَدَتْ مَعَدٌّ ... وَكَانَ النَّاسُ إِلَّا نَحْنُ دِينَا

يَعْنِي بِذَلِكَ: مُطِيعِينَ عَلَى وَجْهِ الذُّلِّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْقُطَامِيِّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015