القول في تأويل قوله تعالى: الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار يعني بقوله: الصابرين الذين صبروا في البأساء والضراء وحين البأس، ويعني بالصادقين: الذين صدقوا الله في قولهم بتحقيقهم الإقرار به وبرسوله، وما جاء به من عنده بالعمل

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران: 17] يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153] الَّذِينَ صَبَرُوا فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ، وَيَعْنِي بِالصَّادِقِينَ: الَّذِينَ صَدَقُوا اللَّهَ فِي قَوْلِهِمْ بِتَحْقِيقِهِمُ الْإِقْرَارَ بِهِ وَبِرَسُولِهِ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ بِالْعَمَلِ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ وَالِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ، وَيَعْنِي بِالْقَانِتِينَ الْمُطِيعِينَ لَهُ وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى الْإِبَانَةِ عَنْ كُلِّ هَذِهِ -[273]- الْحُرُوفِ وَمَعَانِيهَا بِالشَّوَاهِدِ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا فِيهَا، وَبِالْإِخْبَارِ عَمَّنْ قَالَ فِيهَا قَوْلًا فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015