وأما معنى قوله: أن يضرب مثلا فهو أن يبين ويصف، كما قال جل ثناؤه: ضرب لكم مثلا من أنفسكم بمعنى وصف لكم، وكما قال الكميت: وذلك ضرب أخماس أريدت لأسداس عسى أن لا تكونا بمعنى: وصف أخماس. والمثل: الشبه، يقال: هذا مثل هذا ومثله، كما يقال: شبهه وشبهه
وَأَمَّا مَعْنَى قَوْلِهِ: {أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا} [البقرة: 26] فَهُوَ أَنْ يُبَيِّنَ وَيَصِفَ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [الروم: 28] بِمَعْنَى وَصَفَ لَكُمْ، وَكَمَا قَالَ الْكُمَيْتُ