القول في تأويل قوله تعالى: كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها قال أبو جعفر: يعني بقوله: كلما رزقوا منها من الجنات، والهاء راجعة على الجنات، وإنما المعني أشجارها، فكأنه قال: كلما رزقوا من أشجار البساتين التي

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} [البقرة: 25] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا} [البقرة: 25] مِنَ الْجَنَّاتِ، وَالْهَاءُ رَاجِعَةٌ -[408]- عَلَى الْجَنَّاتِ، وَإِنَّمَا الْمَعْنِيُّ أَشْجَارُهَا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْ أَشْجَارِ الْبَسَاتِينِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِهِ مِنْ ثَمَرَةٍ مِنْ ثِمَارِهَا رِزْقًا قَالُوا: هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ. ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} [البقرة: 25] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَأْوِيلُ ذَلِكَ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلِ هَذَا فِي الدُّنْيَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015