القول في تأويل قوله تعالى: فصرهن إليك اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والحجاز والبصرة: فصرهن إليك بضم الصاد من قول القائل: صرت إلى هذا الأمر: إذا ملت إليه أصور صورا، ويقال: إني إليكم لأصور أي مشتاق مائل، ومنه قول الشاعر:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} [البقرة: 260] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْحِجَازِ وَالْبَصْرَةِ: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} [البقرة: 260] بِضَمِّ الصَّادِّ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: صِرْتُ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ: إِذَا مِلْتُ إِلَيْهِ أَصُورُ صَوْرًا، وَيُقَالُ: إِنِّي إِلَيْكُمْ لَأَصْوَرُ أَيْ مُشْتَاقٌ مَائِلٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

[البحر البسيط]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015