القول في تأويل قوله تعالى: لا تأخذه سنة ولا نوم يعني تعالى ذكره بقوله لا تأخذه سنة لا يأخذه نعاس فينعس، ولا نوم فيستثقل نوما، والوسن: خثوره النوم، ومنه قول عدي بن الرقاع: وسنان أقصده النعاس فرنقت في عينه سنة وليس بنائم ومن الدليل على ما قلنا من

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [البقرة: 255] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ} [البقرة: 255] لَا يَأْخُذُهُ نُعَاسٌ فَيَنْعَسُ، وَلَا نَوْمٌ فَيُسْتَثْقَلُ نَوْمًا، وَالْوَسَنُ: خُثُورَهُ النَّوْمِ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ الرِّقَاعِ:

[البحر الكامل]

وَسْنَانُ أَقْصَدَهُ النُّعَاسُ فَرَنَّقَتْ ... فِي عَيْنِهِ سِنَةٌ وَلَيْسَ بِنَائِمِ

وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهَا خُثُورَةُ النَّوْمِ فِي عَيْنِ الْإِنْسَانِ، قَوْلُ الْأَعْشَى مَيْمُونُ بْنُ قَيْسٍ:

[البحر المتقارب]

تُعَاطِي الضَّجِيعَ إِذَا أَقْبَلَتْ ... بُعَيْدَ النُّعَاسِ وَقَبْلَ الْوَسَنِ

وَقَالَ آخَرُ:

[البحر الخفيف]

بَاكَرَتْهَا الْأَغْرَابُ فِي سِنَةِ النَّوْ ... مِ فَتَجْرِي خِلَالَ شَوْكِ السَّيَالِ

-[531]- يَعْنِي عِنْدَ هُبُوبِهَا مِنَ النَّوْمِ وَوَسَنُ النَّوْمِ فِي عَيْنِهَا، يُقَالُ مِنْهُ: وَسَنَ فُلَانٌ فَهُوَ يَوْسَنُ وَسَنًا وَسِنَةً وَهُوَ وَسْنَانُ، إِذَا كَانَ كَذَلِكَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015