وأما قوله: والله مع الصابرين فإنه يعني: والله معين الصابرين على الجهاد في سبيله وغير ذلك من طاعته، وظهورهم ونصرهم على أعدائه الصادين عن سبيله، المخالفين منهاج دينه. وكذلك يقال لكل معين رجلا على غيره هو معه بمعنى هو معه بالعون له والنصرة

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 249] فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَاللَّهُ مَعِينٌ الصَّابِرِينَ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ طَاعَتِهِ، وَظُهُورِهِمْ وَنَصْرِهِمْ عَلَى أَعْدَائِهِ -[497]- الصَّادِينَ عَنْ سَبِيلِهِ، الْمُخَالِفِينَ مِنْهَاجَ دِينِهِ. وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِكُلِّ مَعِينٍ رَجُلًا عَلَى غَيْرِهِ هُوَ مَعَهُ بِمَعْنَى هُوَ مَعَهُ بِالْعَوْنِ لَهُ وَالنُّصْرَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015