القول في تأويل قوله تعالى: إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين يعني تعالى ذكره بذلك أن نبيه أشمويل قال لبني إسرائيل: إن في مجيئكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون، حاملته الملائكة لآية لكم يعني لعلامة لكم ودلالة أيها الناس على

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 248] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ أَنَّ نَبِيَّهُ أشمويل قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنَّ فِي مَجِيئِكُمُ التَّابُوتَ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ، حَامِلَتُهُ الْمَلَائِكَةُ {لَآيَةً لَكُمْ} [البقرة: 248] يَعْنِي لَعَلَامَةً لَكُمْ وَدَلَالَةً أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى صِدْقِي فِيمَا أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا إِنْ كُنْتُمْ قَدْ كَذَّبْتُمُونِي فِيمَا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ تَمْلِيكِ اللَّهِ إِيَّاهُ عَلَيْكُمْ وَاتَّهَمْتُمُونِي فِي خَبَرِي إِيَّاكُمْ بِذَلِكَ {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 91] يَعْنِي بِذَلِكَ: إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ عِنْدَ مَجِيءِ الْآيَةِ الَّتِي سَأَلْتُمُونِيهَا عَلَى صِدْقِي فِيمَا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ أَمْرِ طَالُوتَ وَمُلْكِهِ. وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ الْقَوْمَ قَدْ كَانُوا كَفَرُوا بِاللَّهِ فِي تَكْذِيبِهِمْ نَبِيَّهُمْ، وَرَدَّهُمْ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: {إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} [البقرة: 247] بِقَوْلِهِمْ: {أَنَّى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015