وأما قوله: والله واسع عليم فإنه يعني بذلك والله واسع بفضله، فينعم به على من أحب، ويريد به من يشاء عليم بمن هو أهل لملكه الذي يؤتيه، وفضله الذي يعطيه، فيعطيه ذلك لعلمه به، وبأنه لما أعطاه أهل إما للإصلاح به وإما لأن ينتفع هو به

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 247] فَإِنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ وَاللَّهُ وَاسِعٌ بِفَضْلِهِ، -[457]- فَيُنْعِمُ بِهِ عَلَى مَنْ أَحَبَّ، وَيُرِيدُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ {عَلِيمٌ} [البقرة: 29] بِمَنْ هُوَ أَهْلٌ لِمُلْكِهِ الَّذِي يُؤْتِيهِ، وَفَضْلِهِ الَّذِي يُعْطِيهِ، فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ لِعِلْمِهِ بِهِ، وَبِأَنَّهُ لِمَا أَعْطَاهُ أَهْلٌ إِمَّا لِلْإِصْلَاحِ بِهِ وَإِمَّا لِأَنْ يَنْتَفِعَ هُوَ بِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015